توقعات بوصول عدد المقيمين إلى 27 مليون بحلول العام 2011 نتيجةً لاستمرار نمو الشريحة السكانية من "الشباب" بنسبة 2.9% سنوياً
تعتزم المملكة العربية السعودية تطبيق استراتيجية وطنية شاملة لزيادة عدد الوحدات السكنية ذات التكلفة المعقولة. وقد شدد صاحب السمو الملكي الملك عبدالله بن عبد العزيز على الحاجة إلى الإسراع في اعتماد إجراءاتٍ من شأنها تسهيل حصول المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض على الوحدات السكنية. ويشكل الشباب ما دون سن 39 حوالي 80% من السكان السعوديين وتستمر هذه النسبة في النمو بمعدل سنوي وقدره 2.9%. ومعظمهم من الأزواج الذين يبحثون عن سكن بالحد الأدنى من المواصفات وبأسعار معقولة ليتمكنوا من إنشاء أُسرهم.
ومن المتوقع ان يسلط الضوء خلال معرض "سيتي سكيب جدة 2010" القادم على مشاريع وخدمات تمثل ما يزيد عن 100 من مطوري العقارات المحلية والمستثمرين و خدمات الشركات لتلبية الطلب على مساكن منخفضة التكاليف في السعودية على مساحة عرض قدرها 10,000 متر مربع. ومن المقرر ان تنطلق فعاليات الحدث السعودي الرائد في التطوير والاستثمار العقاري من 7 إلى 9 يونيو/حزيران المقبل في مركز جدة للمنتديات والفعاليات. وسيقام تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزير محافظ جدة. وقد تم أخذ الموافقة من قبل وزارة الصناعة والتجارة في حين ستكون غرفة تجارة وصناعة جدة من الداعمين الرئيسسين لهذا الحدث.
وقال ديب مرواها، مدير معرض "سيتي سكيب السعودية": "يؤكد محللو هذه الصناعة بأن قطاع السكن منخفض التكلفة برز ضمن مجتمع الأعمال كثاني أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات في السعودية نظراً لتزايد الطلب على الوحدات السكنية. ومن المتوقع أن يصل عدد السكان في المملكة إلى 27 مليون نسمة بحلول العام المقبل، ما يجعل الحاجة ملحة لموازنة التطوير السكني في سبيل إتاحة الفرصة أمام الجميع لشراء مساكن تلبي حاجاتهم وتناسب ميزانياتهم. ولحسن الحظ أن حكومة المملكة العربية السعودية قد بادرت إلى العمل على ضمان حصول الجميع على سكنهم، لذا فمن المتوقع أن تشغل المساكن ذات التكلفة المعقولة حيزاً أكبر ضمن المشاريع العقارية المقبلة."
قد تتعرض المملكة العربية السعودية إلى عجز يصل إلى 1 مليون في عدد الوحدات السكنية خلال العام 2013. وبصرف النظر عن سرعة النمو السكاني فيها فإنها تعتبر واحدة من أكثر البلدان كثافة في معدل الإسكان في العالم (6.4% في عام 2008). وبالتالي ثمة زيادة في الطلب على الوحدات السكنية من قبل أفراد العائلات الراغبين في حيازة سكنهم المستقل. وعلاوة على ذلك، يشكل عدد سكان المدن في السعودية نسبة مرتفعة تبلغ 80% من إجمالي عدد السكان. وتتضافر حالياً جهود المطورين لتحقيق التوازن بين التوزيع والمواقع والأسواق المستهدفة للمشاريع، وذلك بغية ضمان النمو المتوازن في القطاع العقاري. ويولي المطورون والمستثمرون اهتماماً خاصاً بقطاع السكن منخفض التكلفة وغير المخدّم على مستوى عالٍ.
وقال جميل غزناوي، الرئيس التنفيذي لشركة شهدا هومز: "إن القطاع الخاص يستجيب على نحو إيجابي إلى نداء الحكومة السعودية لتطوير مزيد من الوحدات السكنية منخفضة التكلفة. ومن جانبنا، نعتزم المساهمة فيما يتعلق بالتمويل بحيث يتمكن المطورون من التركيز على مشاريعهم. وثمة حاجة إلى تضافر جهود الحكومة والعاملين في هذه الصناعة في سبيل بناء سوق عقارية متينة ومتوازنة ومستدامة."
ورغم إطلاق العائلة السعودية المالكة للعديد من المشاريع السكنية الخيرية في أنحاء المملكة لتلبية حاجات ذوي الدخل المنخفض، إلا أن الحاجة تبقى قائمة لمفهوم أكثر تنظيماً من أجل تحفيز نمو القطاع السكني الشعبي. وتعكس المبادرات المدعومة من قبل الحكومة كقانون الرهن العقاري المرتقب والتغييرات في التشريعات البلدية لبناء المنازل، الحركة الدؤوبة باتجاه تطبيق استراتيجية وطنية واسعة النطاق تعمد إلى تحسين قدرة الأفراد من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض على الحصول على منازلهم الخاصة.
ويستضيف معرض سيتي سكيب جدة 2010 المؤتمر السنوي الثاني للتطوير والاستثمار العقاري السعودي، الذي سيقام تحت شعار "الشفافية، الشراكات المستقبلية ونماذج الاستثمار". كما يتضمن المعرض عقد اجتماعات الطاولة المستديرة للمستثمرين، بالإضافة إلى حفل توزيع جوائز سيتي سكيب العقارية في دورته الثانية في السعودية، والذي سيقام في ليلة الافتتاح.
وتضم مجموعة الرعاة الرسميين لـ "سيتي سكيب جدة 2010" كلاً من شركة "سمو العقارية" (الراعي الرئيسي) و"مدينة المعرفة الاقتصادية" (الراعي الفضي) و"شعاع كابيتال" (راعي مؤتمر الاستثمار).