الطلب طويل المدى على قطاع المساحات الإدارية انطلاقًا من رؤية 2030

20 ديسمبر 2018

في ظل إبرام عدد من الصفقات التجارية البارزة على المساحات الإدارية على مدار عام 2018، يتطلع كبار الشاغلين من القطاعين العام والخاص للتوسّع أو الانتقال إلى مقرات أكبر حجمًا، وفقًا لما ذكرته
شركة الاستشارات العقارية نايت فرانك.

ومن حيث الأداء، كانت معدلات الإيجار والإشغال على نطاق السوق ككل تحت ضغوط كبيرة منذ عام 2016. وواصلت المساحات المتميزة الرئيسية تحقيق أداء أفضل من متوسط السوق بسبب عدم وجود مخزون عالي الجودة. "ومع ذلك، تتمثل رياح معاكسة رئيسية في أن جزءًا كبيرًا من العرضالمرتقب يندرج ضمن هذه الفئة، ما قد يضع ضغوطًا على الأداء في هذه الشريحة. وعلى خلفية قوى محرِّكة مرنة جدًا للعرض، نلاحظ أن إيجارات الأصول من الفئة "ب" تتراجع بصورة أكبر على المدى القصير؛حيث ستواجه المباني التي تتسم بضعف إمكانات الوصول وانتظار السيارات صعوبة شديدة في إشغالها"، حسبما أشار تقرير نايت فرانك.

 

وهناك توقعات بارتفاع معدلات المساحات الشاغرة، ما سيؤدي إلى تقليل الضغط على الإيجارات. وفي هذا السياق، نتوقع أن يواصل مُلاك العقارات تقديم حوافز للحفاظ على معدلات الإشغال
وسط هذا السوق الذي تتزايد فيها المنافسة. وأضافت شركة الاستشارات العقارية: "على المدى الطويل، نلاحظ أن الطلب على المساحات الإدارية سيرتفع من معدلاته الحالية مع بدء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية تحت مظلة برنامج التحول الوطني ورؤية السعودية 2030 في الاقتصاد ككل، ما سيُترجم في صورة تسارع للنمو في القطاع الخاص غير النفطي. وعلاوةً على ذلك، من المتوقع أن يسهم تنفيذ عدة مبادرات للتجديد العمراني، تشمل المجمعات السكنية متعددة الاستخدامات ومشاريع البنية التحتية الضخمة، في تحفيز السوق العقاري. 

ومن المنتظر أيضًا أن تؤدي موجة الخصخصة المخطّط لها إلى تعزيز الاستثمار ودفع عجلة النمو في بيئة الأعمال، ما سيهيئ ظروفًا مواتية للمساحات الإدارية"، حسبما ذكرت شركة الاستشارات العقارية.وفي تعليق له، قال سعود السليماني، الشريك في نايت فرانك بالمملكة العربية السعودية: "من الآن فصاعدًا، يُتوقع أن يسهم تنفيذ العديد من مبادرات التجديد العمراني والمجمعات السكنية متعددة الاستخدامات ومشاريع البنية التحتية الضخمة في تحفيز السوق العقاري في المملكة".